عليها . وممّا
روي عن عيسى عليه السلام أنه قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللّه فتقسوا قلوبكم ، فإن القلب القاسي بعيد من اللّه ، ولا تنظروا في ذنوب العباد كأنكم أرباب ، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد . والناس رجلان : مبتلى ومعافى ، فارحموا أهل البلاء واحمدوا اللّه على العافية
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
مارقون وخارجون عن إطاعة أوامر اللّه متمرّغون بمعاصيه
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
يعني يحييها بالمطر فينبت النبات بعد يباسه وتخضرّ الأرض بعد جدوبتها ، وهو كذلك يحيي الكافر الميّت القلب بالإيمان والهدى إلى الحق ، ويليّن القلوب بعد قساوتها
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ
أي أوضحنا لكم البراهين والحجج
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
بأمل أن ترجعوا إلى طاعتنا بعد التفكّر والتدبّر .
[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 ) اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 20 )