تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
18 إلى 20 -
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ . . .
قد مرّ سابقا الاختلاف في قراءة
الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
و
الْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ
والحاصل أن المتصدقين والمحسنين إلى الفقراء والمساكين ، من الرجال والنساء
وَ
الذين
أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
أي بذلوا في سبل الخير ، فأولئك
يُضاعَفُ لَهُمْ
ما بذلوه من قرض للّه عزّ وجلّ
وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
مرّ تفسيره في هذه السورة المباركة
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
يعني صدقوا بهم فوحّدوا اللّه واعترفوا بنبوّة أنبيائه
أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
أي شديد والتصديق بحقّ وحقيقة . وعن مجاهد أن كلّ من آمن باللّه ورسله فهو صدّيق وشهيد . فهم الصدّيقون
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أي وأولئك هم كذلك ، و
لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
أي ثوابهم محفوظ لهم ، وكذلك نورهم الذي يهتدون به إلى طريق الجنّة . وفي العياشي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام أن منهال القصّاب قال له : ادع اللّه أن يرزقني الشهادة . فقال له : إن المؤمن شهيد ، وقرأ هذه الآية . و عن الباقر عليه السلام أنه قال : العارف منكم هذا الأمر ، المنتظر له ، المحتسب فيه الخير ، كمن جاهد واللّه مع قائم آل محمد عليه السلام بسيفه . ثم قال : بل واللّه كمن جاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسيفه . ثم قال : ثالثا : بل واللّه كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فسطاطه . ثم قرأ هذه الآية الكريمة وقال : صرتم واللّه صادقين شهداء عند ربّكم
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
أي في النار يبقون فيها دائما وأبدا فكأنهم ملكوها وصاروا أصحابها
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
أي أنها بمنزلة اللّهو الذي لا بقاء له مهما طال وقته . وقيل إن اللعب ما رغّب في الدنيا ، واللّهو ما ألهى عن الآخرة . فهي كذلك ، وهي
زِينَةٌ
يتزيّن أهلها بها فتحلو في أعينهم ، وهي
تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ
يفاخر بعضكم بعضا بزخرفها
وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
بحيث تجمعون منها ما يحلّ وما لا يحل
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 107 | الشيخ محمد السبزواري النجفي