يعودون إليها .
16 -
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
. . . أي نأخذهم أخذة كبيرة عظيمة شديدة بعذاب النار . والمراد يوم القيامة
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
أي ننتقم منهم بما يستحقون من العذاب . ولمّا أصرّ كفّار مكّة على كفرهم وجحودهم ووجدوا أن ذلك يحزن قلب النبيّ ويؤذيه ، أخذوا يزيدون في عنادهم وعداوتهم معه صلّى اللّه عليه وآله فكرّر اللّه سبحانه وتعالى تسليته بتكرار قضايا موسى ( ع ) وأذاه من قومه ومن فرعون عصره ومتابعيه ويذكّره بها لتسهيل الخطوب الواردة عليه من أمّته وعصاة قومه صلوات اللّه عليه وآله فلذا يقول جلّ وعلا كما في الآيات التالية :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 17 إلى 21 ]
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 )
17 -
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ
. . . أي اختبرناهم وامتحنّاهم قبل قريش
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
أي موسى عليه السّلام فإنه كان له شأن