تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عليه ، فلا ينبغي أن يخطر على قلب عاقل إله غير اللّه سبحانه فضلا عن أن يعبد غيره عزّ وجلّ
يُحْيِي وَيُمِيتُ
صفتان مختصّتان بذاته تعالى أي يحيي الناس بعد موتهم ، ويميتهم بعد إحيائهم . أو المراد من الإحياء هو الإيجاد بعد العدم ، والإماتة بعد هذه الحياة كما تشاهدون
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
لمّا كان الكفّار معترفين بربوبيّته لكنّهم ، بعلمه بجميع الأشياء وبإرساله جميع الرّسل وإنزاله جميع الكتب ، لم يقرّوا ، وذلك كان مستلزما لعدم تيقّنهم لربوبيّته فلهذه الجهة نفى يقينهم وقال سبحانه فيما يلي :

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 9 إلى 16 ]

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) 9 -
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
. . . قوله
فِي شَكٍّ
ردّ لكونهم موقنين بما أخبر اللّه تعالى نبيّه وقوله
يَلْعَبُونَ
يحتمل أن يكون المراد أنهم يلعبون في قولهم وإقرارهم بأن اللّه هو ربّنا وربّ آبائنا وإن علوا . ومن ناحية أخرى هم منكرون علمه بجميع الأشياء وإرساله لجميع الرّسل