ليدخلوه فلا تخافوا منهم
إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
فدخلوا البحر فأغرقوا جميعا ، ثم نبذ البحر جسد فرعون ليكون عبرة للناس .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 25 إلى 29 ]
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 )
25 إلى 27 -
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
. . . إن اللّه تعالى يخبر حبيبه عن تركتهم من البساتين والعيون الكثيرة الجارية وما سواها من النّعم التي كانت تغمرهم .
وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
والمراد بالمقام الكريم ، المحافل المزيّنة والمنازل الحسنة والقصور المشيّدة . فقد خلّفوها وراءهم حين لحقوا ببني إسرائيل
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ
النّعمة بفتح النون رغد العيش ونضارته ، وبكسرها ما أنعم به على الإنسان من الرزق والمال الكثير والولد الصّالح وأمثالها والحالة التي يستلذّ بها الإنسان وجاء بمعنى المسرّة ، وبالضمّ المسرّة والرفاهة ، ونعمة العين قرّتها و
فاكِهِينَ
أي متنعمّين متمتّعين بطيب العيش وقال القمّي : النّعمة في الأبدان ، وفاكهين أي مفاكهين للنّساء ومتمتّعين بهنّ .
28 -
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
. . . أي هكذا نفعل بالمجرمين ، نهلكهم ونورث هذه المعدودات لمن بعدهم ، أي لبني إسرائيل لأنهم رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون ومتابعيه . وإيراث النّعمة تصييرها إلى الثاني