تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عبادة غيره ؟ 88 -
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
. . . مصدر من ( قال ) يقول قولا وقيلا والضمير راجع إلى النبيّ ، أي : قول النبيّ
يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
وهو عطف على السّاعة ، أي ( عنده علم قول النّبيّ يا رب إلخ ) فإنه صلوات اللّه عليه وآله لمّا ضجر من قومه وعرف إصرارهم على الكفر دعا ربّه عليهم وهذا القول قريب من قول نوح عليه السلام حيث قال :
رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً
ثم إنه تعالى قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله : 89 -
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
. . . أي فأعرض عن دعوتهم وقل سلام . وقيل هذا سلام هجر ومتاركة لا سلام تحيّة وكرامة . ويحتمل أن المراد به يعني إذا خاطبوك بما يؤذيك فقل سلام ، على ما في قوله تعالى في وصف المؤمنين
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
وكقوله
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
وقيل معناه قل يا محمد : سلام ، تسلم من شرّهم . وهذا ممّا علّمه اللّه من مكارم الأخلاق
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
هدّدهم بيوم القيامة ، وممّا يعاينون من العذاب الذي يحلّ بهم .