ذاتا بالأدلة العقلية والنقلية ، فامتنع إثبات الولد له . فقوله عزّ وجلّ
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
إشارة إجمالية إلى ما ذكرناه إجمالا . وبتوضيح آخر فإن هذه المبدعات منزهة عن توليد المثل فما ظنّك بمبدعها وخالقها ؟ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . ولمّا بيّن سبحانه هذا البرهان التنزيهيّ هدّد المشركين والقائلين بالولد له وقال :
83 -
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا
. . . أي دعهم منغمسين في باطلهم ومتلهّين في دنياهم التي تمرّ عليهم بأيّام قلائل
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
ويوم القيامة حيث نجازيهم على خوضهم في الباطل واللّعب في أمور دنياهم .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 84 إلى 89 ]
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 )
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 )
84 -
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ
. . . أي هو المعبود في السّماء للملائكة