تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
21 -
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ
. . . لمّا بيّن سبحانه القانون الأعظم والقسطاس الأقوم في أعمال الدّنيا والآخرة أردفه في هذه الآية بما هو الأصل في باب الشقاوة والضّلالة فقال
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
فالاستفهام للتقريع والتقرير أي : بل لهم شركاء من الشياطين شرعوا لهم بالتسويل دينا
لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
لم يسمح ولم يرض به كالشّرك وإنكار الصّانع من بعض وإنكار البعث ، والشركاء هم شياطينهم الذين زيّنوا لهم الشّرك والعمل للدّنيا
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
أي لولا الوعد بتأخير الجزاء والفصل بين المؤمنين والكفرة يوم القيامة لفرقنا وفصلنا بينهم في الدنيا ، لكن اقتضت المصلحة التأخير . وهذا نظير قوله تعالى سابقا
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ
، الآية وفي الكافي عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال : لولا ما تقدّم فيهم من اللّه عزّ ذكره ما أبقى القائم منهم أحدا . أقول يعني القائم في كلّ عصر فإن لكل عصر قائما ولو لاه لخسفت الأرض بأهلها
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي أعدّ لهم العذاب الشديد يوم الفصل ويوم الفرق . 22 -
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا
. . . أي خائفين يوم القيامة حين كشف الغطاء ومعاينة العذاب الأليم ممّا ارتكبوا وعملوا من القبائح والمنكرات
وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ
أي والحال أنّ ما يخافون منه واقع وقد حلّ