من أنه سيجلد امرأته مائة جلدة .
فَاضْرِبْ بِهِ
زوجتك ضربة واحدة .
وكان ( ع ) قد حلف أن يضربها مائة جلدة لإبطائها عليه مع غاية حاجته إليها أو لأمر أنكره عليه السلام منها على ما في كتب المفسّرين ، ثم ندم على حلفه فحلّ اللّه يمينه بذلك
وَلا تَحْنَثْ
بترك ضربها ، وهي رخصة باقية في الحدود في بعض مواردها كما ورد عنهم عليهم السلام .
ولقد شرع اللّه هذه الرخصة رحمة به وبها لحسن خدمتها له ورضاه عنها بعد كشف عدم شيء من تقصيرها نحوه وكونها منزّهة ومبرّأة من كل شيء .
وقد روى العيّاشي بإسناده أن عباد المكّي قال : قال لي سفيان الثّوري : إنّي أرى لك من أبي عبد اللّه منزلة فاسأله عن رجل زنى وهو مريض ، فإن أقيم عليه الحد خافوا أن يموت ، ما تقول فيه ؟ قال فسألته فقال عليه السّلام لي : هذه المسألة من تلقاء نفسك أو أمرك بها إنسان ؟
فقلت : إن سفيان أمرني أن أسألك عنها . فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتي برجل قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة فأمر رسول اللّه ، فأتي بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة وضربها به ضربة وخلّى سبيلهما
، وذلك قوله
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
،
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً
على ما أصابه في النفس والأهل والمال من البلاء الذي ابتليناه به وقد كان عظيما
نِعْمَ الْعَبْدُ
أيّوب
إِنَّهُ أَوَّابٌ
أي رجّاع منقطع إلى اللّه بكلّ وجوده ، شكور لنعمه تعالى بتمام شكرها وكماله .
ثم إنه سبحانه وتعالى عطف على ما تقدّم من حديث الأنبياء صلواته وسلامه عليهم فقال :