40 -
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى . . .
أي قرب المقام والرّتبة ، ولا ينقص ملكه العظيم في الدنيا من رفعة مقامه وقربه عندنا شيئا
وَحُسْنَ مَآبٍ
أي له عندنا مرجع حسن ودرجات في جنّات النّعيم التي هي أعظم النّعم مع ما له من الملك العظيم في الدنيا . ثم إنه سبحانه لما أطلع رسوله على قصّة سليمان وذكر له أحواله وما آل إليه أمره في دنياه وعقباه ، بيّن حكاية أيّوب وابتلائه واختباره وصبره على قضاء اللّه وقدره فيه حتى يقتدي به النبيّ في تحمّل المصائب والصّبر على المشاق وأذى قومه ومقاساة محنهم فقال :
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 ) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 ) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 ) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 )
41 -
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ . . .
شرّفه اللّه سبحانه بأن أضافه إليه تعالى ، وكان أيوب ممّن خصّهم اللّه سبحانه بأنواع البلاء والمحن فذكر قصّته تسلية للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وتذكيرا له بأنه لا بدّ من الصّبر والتحمّل حيث إن هذه سنّتي مع أنبيائي ورسلي المقرّبين فاذكره
إِذْ نادى