تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أسباب الحوادث السّفليّة ، وكيف يكونون قادرين على الارتقاء وتدبير عوالم الملك والملكوت والحال أنهم عجزة ما هم الا جند مّا : 11 -
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ . . .
لفظة
ما
في هذه الموارد زائدة تجيء للتقليل غالبا والمعنى : هم جند حقير و
هُنالِكَ
إشارة إلى بدر أو الخندق أو الفتح و
مَهْزُومٌ
أي مكسور عمّا قريب
مِنَ الْأَحْزابِ
أي أنّهم من جملة الكفرة المتحزّبين على الرّسل في كلّ عصر ، وأنت يا محمد غالبهم ، فلا تبال بهم . وهذا الكلام إعجاز ، لأنه إخبار عن الوقائع التي تحدث بعد زمان الإخبار ، وقد ظهرت كما أخبر . ولما ملّ خاطره الشريف ( ص ) عن تكذيب القوم له ، سلّاه اللّه سبحانه بقوله يا محمد :

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 12 إلى 15 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 ) 12 -
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ . . .
أي أن تكذيبك من قومك ليس بأمر جديد بديع ، بل كذّب قبل قومك قوم نوح نوحا ، وقوم كلّ نبيّ نبيّهم ، إلى أن انتهى الأمر إلى قومك فكذّبوك فيما جئتهم به . فلا تعتن