بأن كفرهم جسّرهم على هذا القول الشنيع حيث يطلقون على المعجزة سحرا وعلى قول الحق كذبا ، فالويل لهم ثم الويل لهم .
5 -
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ . . .
أي بالغ في العجب مبلغا لا يتحمّل حين دعا إلى ربّ واحد . . . فكيف نترك ثلاثمئة وستّين صنما ، ونأخذ بإله واحد ونعبده فقط ؟ فإنه خلاف ما أطبق عليه آباؤنا .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 6 إلى 11 ]
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 ) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 ) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 ) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 )
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 )
6 -
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ . . .
أي الأشراف منهم خرجوا من مجلسهم الذي كانوا فيه عند أبي طالب ( ع ) وهم يقولون اثبتوا على آلهتكم واصبروا على دينكم وتحمّلوا المشاق في سبيل آلهتكم وعبادتها وإطاعتها كما حكى قولهم سبحانه
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ
أي هذا