تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بتكذيبهم إيّاك . وقد ذكر سبحانه ستة أصناف من المكذّبين أوّلهم قوم نوح فأهلكهم اللّه بالغرق والطوفان ، والثاني عاد قوم هود عليه السلام لمّا كذّبوه أهلكهم اللّه بالرّيح العقيم ، سمّيت به لأنها ما خرجت ولا تخرج بعد ذلك أبدا وكانت ريح عذاب شديد . والثالث فرعون لمّا كذّب موسى عليه السلام أهلكه اللّه بالغرق مع قومه . والرابع ثمود قوم صالح لمّا كذّبوه أهلكوا بالصّيحة . والخامس قوم لوط حيث كذّبوه فأهلكوا بالخسف . والسادس أصحاب الأيكة وهم قوم شعيب فأهلكوا بعد تكذيبه بعذاب يوم الظّلة
وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ
في العلل عن الصّادق عليه السلام أنه سئل عن قوله تعالى وفرعون ذو الأوتاد ، لأيّ شيء سمّي ذا الأوتاد ؟ فقال : لأنه كان إذا عذّب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ومدّ يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربما بسطه على خشب منبسط فوتّد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ثم تركه على حاله حتى يموت . فسمّاه اللّه عزّ وجلّ فرعون ذا الأوتاد . وعن ابن عباس أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب بها . 13 -
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ . . .
قد فسّرت في ضمن ما قبلها من الآية ( 12 )
أُولئِكَ الْأَحْزابُ
أي المتحزّبين على الرّسل الذين جعل سبحانه صفتهم أنهم الجند المهزوم ، أي وقومك منهم . والحاصل أن هؤلاء الأحزاب مع غاية قوّتهم وكثرتهم صارت عاقبة أمرهم الهلاك والبوار ، فكيف بهؤلاء الضّعفاء من قومك فلا تبتئس بما كانوا يعملون فعمّا قريب يهلكون . 14 -
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ . . .
مبالغة في وصفهم بتكذيب الرّسل ومخالفتهم إيّاهم كأنهم لا شغل لهم إلا هذا العمل الشنيع ، فلذا سجّل عليهم العذاب . والتفريع بالفاء إشارة إلى عدم التراخي لأنها موضوعة له
فَحَقَّ عِقابِ
أي فوجب لذلك عقابي لهم .