تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 60 إلى 62 ]

ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) 60 -
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ . . .
أي أمر اللّه وسنّته وقاعدته هكذا ، وبه جرى قضاؤه في باب المؤمن والكافر ومصير كلّ منهما
وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ
أي جازى من ظلمه بمثل ما ظلمه به ولم يزد في الاقتصاص
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
أي عاوده الظالم بالظلم
لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
على الباغي المتعدّي ، أي المتجاوز في العقوبة والاقتصاص
لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
للمنتصر ، روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أخرجته قريش من مكة وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه عاقبهم اللّه يوم بدر وقتل عتبة وشيبة والوليد وأبا جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم من رؤوس المشركين فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طلب بدمائهم فقتل الحسين عليه السلام وآل محمد صلوات اللّه عليهم بغيا وعدوانا وهو قول يزيد لعنه اللّه حين تمثل بهذا الشعر : ليت أشياخي ببدر شهدوا إلخ . . . وقال يزيد وهو يقلّب الرّأس الشريف .
نقول والرأس مطروح نقلّبه * يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر
حتى يقيسوا قياسا لو يقاس به * أيام بدر لكان الوزن بالقدر