تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
138 -
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ . . .
على ما نحن عليه حالة كوننا مقتدين بآبائنا الأقدمين في عاداتهم القديمة . 139 و 140 -
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ . . .
فكذّبوا رسولهم هودا فيما جاء به من عند ربّ العالمين
فَأَهْلَكْناهُمْ
بريح صرصر شديدة الهبوب شديدة البرد . ثم أخذ سبحانه في بيان شرح قوم صالح ( ع ) وهم ثمود وكيفيّة فعل صالح وقوله معهم في الآيات 141 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145 إلى أن يقول سبحانه :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 146 إلى 152 ]

أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) 146 إلى 148 -
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا . . .
أي أتطمعون أن تتركوا وتبقوا في النّعم الدنيوية
آمِنِينَ
من زوالها وأخذها منكم ؟ والهمزة للإنكار ، أي لا يكون كذلك . ثم إنه تعالى فسّر هذه النعم المجملة بقوله
فِي جَنَّاتٍ
وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
أي ثمرها لطيف نضيج ليّن . وعن ابن عبّاس أنه قال : الطّلع تمر يسمّى كفري من ألطف الرّطب ، وهو مشتق من الطّلوع لأنّه يطلع من النخل ، وأفرد النخل بالذكر لفضله . 149 إلى 152 -
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً . . .
أي تنقرون في الصخر بيوتا
فارِهِينَ
حاذقين أو نشيطين بنحتها . فلا ينبغي أن تصرفوا كلّ همكم إلى الدنيا
فَاتَّقُوا اللَّهَ
احذروا غضبه
وَأَطِيعُونِ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ
لأنهم يتعدّون حدّ المعقول ويفرّطون بدنياهم وبآخرتهم إذ لا
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 200 | الشيخ محمد السبزواري النجفي