138 -
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ . . .
على ما نحن عليه حالة كوننا مقتدين بآبائنا الأقدمين في عاداتهم القديمة .
139 و 140 -
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ . . .
فكذّبوا رسولهم هودا فيما جاء به من عند ربّ العالمين
فَأَهْلَكْناهُمْ
بريح صرصر شديدة الهبوب شديدة البرد . ثم أخذ سبحانه في بيان شرح قوم صالح ( ع ) وهم ثمود وكيفيّة فعل صالح وقوله معهم في الآيات 141 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145 إلى أن يقول سبحانه :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 146 إلى 152 ]
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 )
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 )
146 إلى 148 -
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا . . .
أي أتطمعون أن تتركوا وتبقوا في النّعم الدنيوية
آمِنِينَ
من زوالها وأخذها منكم ؟ والهمزة للإنكار ، أي لا يكون كذلك . ثم إنه تعالى فسّر هذه النعم المجملة بقوله
فِي جَنَّاتٍ
وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
أي ثمرها لطيف نضيج ليّن . وعن ابن عبّاس أنه قال : الطّلع تمر يسمّى كفري من ألطف الرّطب ، وهو مشتق من الطّلوع لأنّه يطلع من النخل ، وأفرد النخل بالذكر لفضله .
149 إلى 152 -
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً . . .
أي تنقرون في الصخر بيوتا
فارِهِينَ
حاذقين أو نشيطين بنحتها . فلا ينبغي أن تصرفوا كلّ همكم إلى الدنيا
فَاتَّقُوا اللَّهَ
احذروا غضبه
وَأَطِيعُونِ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ
لأنهم يتعدّون حدّ المعقول ويفرّطون بدنياهم وبآخرتهم إذ لا