تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الثمالي رحمه اللّه أنه قال : في كل موضع من القرآن الذي وقع فيه لفظ الرّجم فهو بمعنى القتل ، إلا في سورة مريم في قصة إبراهيم في قوله :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ
، فإنه هنا بمعنى الشتم . 117 و 118 -
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ . . .
أراد أنه إنما يدعو عليهم لتكذيبهم بالحق لا لإيذائهم له
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ
من الفتاحة بالكسر والضم وهي الحكومة ، أي فاحكم بيننا
فَتْحاً
حكما وقضاء بالعذاب بقرينة قوله :
وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فان طلب النجاة من شيء مكروه وبقرائن أخر تجيء تلوها كما هو ظاهر . 119 120 -
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . . .
اي المملوء . وعن الباقر : المجهّز ، فخلّصناه بواسطة السفينة
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ
أي بعد إنجائه مع المؤمنين به ( ع )
الْباقِينَ
الذين لم يركبوا السفينة معه . 121 و 122 -
إِنَّ فِي ذلِكَ . . .
الْعَزِيزُ . . .
أي القادر على الانتقام من الكفرة في الدنيا بأنواع العذاب ، وفي الآخرة كذلك . والحاصل أنه غالب على أمره وقد مرّ تفسير الآيتين .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 123 إلى 135 ]

كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 ) أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 )