تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
63 -
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً . . .
أي بالسّكينة والوقار والطاعة غير أشرين كما هو زيّ الجبابرة والمتكبرين ولا مرحين ولا متكبّرين ولا مفسدين ، أو حلماء علماء لا يجهلون وإن جهل عليهم
قالُوا سَلاماً
إذا خاطبهم الجهلة والحمقى بما يثقل عليهم أو بما يكرهونه قالوا في جوابهم سلاما ، أي سدادا من القول فلا يقابلونهم بمثل قولهم من الفحش والهجو والسخرية ، أو قولا يسلمون فيه من الإثم ومن أذاهم دليله قوله تعالى :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
قيل هذه صفة نهارهم إذا انتشروا في الناس ، وليلهم خير ليل إذا خلوا فيما بينهم وبين ربّهم كما قال تعالى : 64 -
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً . . .
أي في الصّلاة ، وتخصيص البيتوتة لأن العبادة بالليل أحمز وأحسن لأنها أبعد عن الرّياء .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 161 | الشيخ محمد السبزواري النجفي