سوى ساحرين . وإن : هنا ، اعتبرت بمعنى : نعم ، أو : إنه ، وقد حذف ضمير القصة ، أو هي : إنّ وقد ألغي عملها هنا لأنها خفّفت . وقيل إن النون في : هذان وساحران زائدتان والأصل إنّ هذا لساحر . ثم قيل هي :
إنّ وهذان اسمها بلغة كنانة التي تقول : أتاني الرجلان ورأيت الرجلان ، وسلّمت على الرجلان ، وقيل غير ذلك . والحاصل أنهم قالوا : هذان ساحران يريدان إخراجكم من أرضكم بسحرهما الرهيب والاستيلاء على أرض مصر
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
أي بدينكم وما أنتم عليه من نظام الأشراف والعبيد واستخدام بني إسرائيل .
64 -
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
. . . : أي هيّئوا مكركم وأحكموا ما أعددتموه للقاء موسى وهارون ثم تقدّموا مصطفّين مرتّبين منظّمين
وَقَدْ أَفْلَحَ
نجح وفاز
مَنِ اسْتَعْلى
من كان فعله غالبا متفوّقا ، ظفر وغلب .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 65 إلى 69 ]
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 ) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ( 68 ) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 )
65 -
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ
. . . : أي قال السحرة ذلك .
والترديد أو التخيير كان مراعاة لقواعد الأدب ، ولذلك قابلهم موسى عليه السلام بالأدب وقدّمهم ، لأن صالح المظاهرة يقتضي أن يكونوا المتقدمين ليظهر فعل العصا ويبطل السحر والساحر ، فقدّمهم بعد أن خيّروه قائلين :