نحن وأنت أثناءه
لا نُخْلِفُهُ
فلا يتأخّر أحدنا عنه
نَحْنُ وَلا أَنْتَ
واختر له
مَكاناً
معيّنا أيضا بحيث يكون
سُوىً
أي مستويا مسافة وبعدا فيما بيننا وبينك .
59 -
قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ
. . . أي قال موسى عليه السلام : الموعد بيننا يوم العيد الذي جعلتموه لكم في كلّ عام . وإنّما عيّن ذلك اليوم بالذات واختار عيدهم على غيره من الأيام ، ليظهر الحقّ ويبطل الباطل على رؤوس الأشهاد ، وحتى يصل أمر الدعوة إلى جميع الأنحاء والأقطار . فليكن الموعد يوم الزينة
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
أي أنهم يجتمعون بعد شروق الشمس وارتفاعها ، وقبل الظهر . ولا يخفى أن فرعون قد بدا ضعفه منذ طلب الموعد ، وأن موسى عليه السلام قد بدت عليه القوة والوثوق بغلبته لفرعون وحزبه بشكل يروّعه ويزعزع أركان ملكه ويزلزل قلبه وينغّص عليه عيشه ، وقد ظهر الخذلان على فرعون منذ الآن إذ خرج من المجلس غضبان ، ودخل على أهله مضطربا منخلع الفؤاد ممّا رأى من آيات موسى وأخيه عليهما السلام ، بدليل قوله تعالى فيما يلي : فتولّى فرعون . . . إلخ .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 60 إلى 64 ]
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى ( 60 ) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 61 ) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى ( 62 ) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 ) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى ( 64 )