تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
من اللّه زلفى ، وهي تعزّهم وتكرّمهم بين يديه سبحانه ، ولكن : 82 -
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
: لا ، فإنهم يوم القيامة سينكرون أنهم كانوا يعبدون تلك الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ، وسيتنصّلون من عبادتها ويكونون ضدّ عبادتها وتكون هي ضدّهم لأنها تتبرّأ من شركهم باللّه عزّ وجل ومن عبادتهم كما قال الصادق عليه السلام ، والآية ردع وتسفيه لتعزّزهم بتلك الأصنام التي تكون عبادتها وبالا عليهم حين ترفضهم وترفض عبادتهم لها . 83 -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ
. . . أي : ألا ترى يا محمد كيف بعثنا الشياطين وخلّينا بينها وبين الكافرين فوسوست إليهم ودعتهم إلى الضلال وهي
تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
تحثّهم على المعاصي بالتسويلات والإغراءات ؟ وعن الصادق عليه السلام : نزلت في أن مانع الزكاة والمعروف ، يبعث عليه سلطان أو شيطان ، فينفق عليه ما يجب عليه من الزكاة في غير طاعة اللّه ، ويعذّبه اللّه عليه . 84 -
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
: لا تستعجل يا محمد بهلاكهم لتستريح من شرورهم ، فإنهم لم يبق لهم إلّا أنفاس معدودة ونحن نحصيها عليهم إحصاء ونأخذهم بأعمالهم الشريرة المعدودة عليهم أيضا . وقد سئل الصادق عليه السلام عن قوله تعالى :
إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
، فقال للسائل : ما هو عندك ؟ قال : عدد الأيام . قال عليه السلام : إن الآباء والأمّهات يحصون ذلك . لا ، ولكنّه عدد الأنفاس . وكلامه عليه السلام يعني أنه ليس الأمر كما تزعمون لأن اللّه تعالى اختصّ العدّ بذاته المقدّسة وحصره فيها . وفي نهج البلاغة : أنفاس المرء خطاه إلى أجله ، كما هو الواقع الصحيح .