تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
تزعمون البعث بعد الموت ؟ قال : نعم . فقال : أحلف بإلهك أنني يوم القيامة
لَأُوتَيَنَّ
لأعطينّ
مالًا وَوَلَداً
فأعطيك هناك بأزيد ممّا تطلبني هنا إذا بعثنا . وقد قال له ذلك مستهزئا بالبعث والحساب والثواب والعقاب ومنكرا لكلّ ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . . فقال سبحانه مستهزئا به : 78 و 79 -
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
: وهذه همزة الاستفهام التي دخلت على همزة الوصل
أَطَّلَعَ
ومعناه : أعلم الغيب حتى يعرف أنه سيكون في الجنّة أم لا ، وأنه لو بعث رزق مالا وولدا ، أم هل بيده عهد من اللّه تعالى بذلك ؟
كَلَّا
هذه كلمة ردع وتنبيه إلى أنه مخطئ فيما تصوّره لنفسه ، وإننا
سَنَكْتُبُ
نسجّل عليه
ما يَقُولُ
من الخطل
وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا
ونطيل زمن عذابه فنخلّده فيه تخليدا ، جزاء استهزائه بالبعث والحساب : 80 -
وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً
: أي أننا نرث قوله من بعد أن نهلكه ، ونرث كذلك ما له وولده
وَيَأْتِينا
يجيء إلينا يوم القيامة
فَرْداً
وحده لا يصحبه مال ولا ولد ولا ناصر ولا معين .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 81 إلى 84 ]

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 ) 81 -
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
: أي جعل هؤلاء الكافرون لأنفسهم أربابا من دون اللّه تعالى وادّعوا أن هذه الأرباب تقرّبهم