وبثواب أعمالهم
وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ
نتركهم وندعهم
فِيها جِثِيًّا
مكبكبين مكبّلين جاثين على الرّكب .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 73 إلى 76 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 )
73 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
. . . أي إذا تقرأ عليهم آياتنا ظاهرات الإعجاز بيّنات المعاني واضحات
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا
خاطبوهم مستهزئين قائلين :
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ
من المؤمنين بها والجاحدين لها
خَيْرٌ مَقاماً
خير منزلا ومكانا
وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
أعلى وأجمل مجلسا ، ذاك أنهم يتبجّحون بما هم فيه من الاجتماع على الضلال وتنظيم أمور معاشهم وأثاثهم ورياشهم ، وأنديتهم التي يتفكّهون فيها ويكيدون للدّين وللمؤمنين ، ولذلك قال سبحانه وتعالى :
74 -
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
: هذه لفظة ( كم الاستكثارية ) أي كثيرا ما أهلكنا قبلهم
مِنْ قَرْنٍ
جيل وأمّة كانوا أحسن أثاثا : متاعا وفرشا وأجمل
رِءْياً
منظرا . والرّءي على وزن ( فعل ) من الرؤية ، وقيل فيه معان أخر لا محل لها هنا .