[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 73 إلى 77 ]
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 74 ) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 ) وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 ) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 )
73 -
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
. . . كلمة
إِنْ
مخفّفة ، أي الشأن قاربوا أنّهم يستنزلونك
عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
من الأحكام . وحاصل الشريفة أن المشركين الذين تقدّم ذكرهم في هذه السّورة همّوا وقاربوا أن يزيلوك ويوقعوك في الفتنة ويصرفوك عمّا أوحينا من القرآن وما فيه من الأحكام .
واللام في
لَيَفْتِنُونَكَ
فارقة بين كون
إِنْ
مخفّفة وكونها نافية
لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ
أي لتخترع علينا غير ما أوحينا إليك ، وعندئذ يتّخذونك
خَلِيلًا
صاحبا .
74 -
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ
. . . أي ثبتنا قلبك على الحق والرشد بالعصمة وقيل بالألطاف الخفيّة
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
تركن : تطمئنّ إلى قولهم بعض الاطمئنان .
75 -
إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ
: أي لعذّبناك عذابا مضاعفا في الحياة وكذا بعد الممات ، لأن الذنب من النبيّ الأكرم ( ص ) أعظم
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً
أي دافعا عنك وناصرا ينصرك .