تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يتأدّبوا بما أجراه عليهم خالقهم ورازقهم ، ويقتدوا به في سنّته الشريفة المطابقة للحكمة والمصلحة الكاملة النوعيّة والشخصيّة
إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
يعلم مصالحهم وما ينبغي لهم ، فقد ورد في الحديث القدسي : وإنّ من عبادي من لا يصلحه إلّا الفقر ، ولو أغنيته لأفسده ذلك . وإنّ من عبادي من لا يصلحه إلّا الغنى ، ولو أفقرته لأفسده ذلك .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 ) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) 31 -
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
. . . الإملاق هو الإفلاس على ما روي عن الصادق سلام اللّه عليه ، يعني مخافة الفقر والجوع حيث إن العرب في عصر الجاهلية كانوا يقتلون بناتهم لذلك فلا تفعلوا ذلك أيها العباد فإننا نرزقهم وإيّاكم ، وإن قتلكم لهم كان
خِطْأً كَبِيراً
أي ذنبا عظيما حيث إنه مشتمل على قطع التّناسل وانقطاع النوع .