[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 26 إلى 30 ]
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( 27 ) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ( 29 ) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 30 )
26 -
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
. . . المراد بالحق هو صلة الرّحم بالمال والنفس .
وعن أهل البيت سلام اللّه عليهم أن المراد به ذوو قرابة الرّسول .
وقيل نزلت في فاطمة عليها السلام ، والمراد بالحق هو فدك
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
أي لا تصرف المال فيما لا ينبغي ولا تنفقه على وجه الإسراف والإفراط في المأكل والمشرب والملبس والمسكن ، أي المجاوزة عمّا يليق بحاله .
27 -
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا
. . . أي المجاوزين المتصرّفين في الأموال زائدا عمّا يليق بشأنهم
كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
لأنهم من أتباعهم وعلى سنّتهم في الإسراف ، وهذا هو غاية الذّم
لِرَبِّهِ كَفُوراً
أي شديد الكفر ومثله متّبعه المبذّر ، فينبغي أن لا يطاع الشيطان لأن إطاعته خسران .
28 -
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
. . . تقدير الكلام : إن تعرض ، و ( ما ) مزيدة للتأكيد ، وابتغاء مفعول له أو مصدر وضع موضع الحال ، أي :
مبتغيا رحمة ربّك . وقيل في شأن نزول الآية أن جماعة من الفقراء كبلال وصهيب وبعض آخر من الصحابة جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يطلبون من أموال الفقراء ، فلم يكن عنده شيء ، فصرف وجهه الشريف