بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
أي بميزان العدل السّويّ . .
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
أي مالا وعاقبة .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 36 إلى 39 ]
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 ) وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ( 37 ) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 )
36 -
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
. . . أي لا تقل سمعت ولم تسمع ، ولا رأيت ولم تر ، ولا علمت ولم تعلم . وهذا نهي عن الكذب كما هو أحد الأقوال في تفسيره . والقول الثاني ما نقل عن محمد بن الحنفية أن المراد منه شهادة الزور . وقال ابن عباس : لا تشهد إلّا بما رأته عيناك وسمعته أذناك ووعاه قلبك . إلى آخر الأقوال . واحتجّ نفاة القياس بهذه الآية حيث إنه لا يفيد إلّا الظن . وأجيب بأن الظن مطلق ليس بمنهيّ وإلّا فلا يجوز العمل بفتوى المفتي ولا بالشهادة ولا الاجتهاد في طلب القبلة وقيم المتلفات وأروش الجنايات ، فإنه لا سبيل فيها إلا بالظن ، وكون هذه الذبيحة ذبيحة المسلم وغيره ، فهذه الموارد من الموارد التي كان العمل فيها بالظن اتفاقا ، ويدل على ما ذكرنا
قوله عليه السلام : نحن نحكم بالظواهر .
فهذا تصريح بأن الظن معتبر في مثل هذه الموارد .
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
يحتمل أن الضّمير يرجع إلى