تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ما يشوب
وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
احمدوه عليها
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
إذا اعتقدتم وحدانيّته وربوبيّته وعبدتموه دون غيره . 115 -
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ
. . .
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
. . . أي ما ذكر عند ذبحه اسم غيره تعالى عليه من الأصنام وغيرها . والحصر إضافيّ بالنسبة إلى ما حرّموه على أنفسهم
غَيْرَ باغٍ
ما لم يكن في أكل المحرّمات طالب لذّة وإنما هو يتناول ما يقيم أوده لا متعدّيا على الحكم الشرعي ولا متحدّيا لما حرّم اللّه تعالى
وَلا عادٍ
لا يكون متعدّيا على حدّ سدّ الرمق ومتجاوزا عنه
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن فعل ذلك . ثم بعد أن بيّن المحرّمات نهى عن تحريم المحللات بأهوائهم فقال تعالى : 116 -
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ
. . . أي لا تحلّلوا ولا تحرّموا بمجرّد قول تنطق به ألسنتكم من غير حجة ولا برهان ولا نصّ . وقوله تعالى
هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ
بيان لقوله تعالى :
الْكَذِبَ
الذي هو مفعول لقوله
وَلا تَقُولُوا
أي لا تحلّلوا ما حرّمه اللّه ولا تحرّموا ما حلّله اللّه ، ومن فعل ذلك لا يفلح في الآخرة . 117 -
مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
: ما يحصّلون وينتفعون به بالافتراء هو متاع زائل عن قريب ، ثم يتعقّبه عذاب أليم باق أبدا لا ينقطع في الآخرة .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 118 إلى 119 ]

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 )