[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ( 21 ) وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 )
21 -
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً
. . . أي أحضروا بين يدي اللّه تعالى جميعا يوم القيامة للحساب والثواب والجزاء ، وقد أتى بلفظ الماضي وهو يقصد المستقبل كقوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
، مع أنه سينفخ فيه يوم القيامة ، وذلك بسبب تحقّق وقوعه وتأكيد حدوثه فكأنه شيء مضى إذ سبق فيه القضاء وصار بحكم الكائن
فَقالَ الضُّعَفاءُ
وهم ممّن لا رأي له من ضعفاء العقول والأدنياء الذين أطاعوا الرؤساء والفقراء والمتابعين للأغنياء ، وهم الأتباع على كل حال ، قالوا
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
تكبّروا عن الإيمان باللّه وبرسوله وكانوا قوّادهم وأحبارهم ورهبانهم وزعماءهم -
وفي خطبة الغدير لأمير المؤمنين عليه السلام : أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ . هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفّع عمّن ندبوا إلى متابعته - فقال الضعفاء للكبراء :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
أي هل أنتم دافعون عنّا بعض عذاب اللّه أو شيئا منه ؟ .
قالُوا
لهم مجيبين :
لَوْ