تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 61 ]

وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 61 ) 61 -
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ . . .
الشأن هو الحال والأمر الذي يكون عليه الإنسان . ومعناه : أنك يا محمد ما تكون في حال من أحوالك التي أنت عليها ، وفي أمر من أمور الدّين وتبليغ الدعوة وتعليم الشريعة
وَما تَتْلُوا
أي : وما تقرأ وترتّل
مِنْهُ
من اللّه تبارك وتعالى
مِنْ قُرْآنٍ
أي الكتاب الذي ينزله عليك منجّما ، بل
وَلا تَعْمَلُونَ
أيها الناس جميعا
مِنْ عَمَلٍ
كائنا ما كان
إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً
مشاهدين لكم وناظرين إليكم
إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
والإفاضة في العمل هي الدخول فيه والانكباب عليه ، يعني إذ تتصرّفون بعملكم وتخوضون فيه
وَما يَعْزُبُ
أي : وما يبعد ولا يغيب
عَنْ رَبِّكَ
يعني عن رؤيته وعلمه وقدرته
مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
أي أصغر وزن ممكن
فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
من أعمال ساكنيهما
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ
أي : ولا أصغر من الذرّة
وَلا أَكْبَرَ
منها
إِلَّا
كان ذلك مسجّلا
فِي كِتابٍ مُبِينٍ
في كتاب بيّنه اللّه تعالى وهو اللوح المحفوظ ، وقيل كتاب الحفظة . وروي أن الإمام الصادق عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا قرأ هذه الآية بكى بكاء شديدا . . كيف لا وهي تخبر بأن اللّه يطّلع على ما هو كالذّرة وما هو أكبر أو أصغر منها من أعمالنا ؟ * * *

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 62 إلى 65 ]

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 ) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 436 | الشيخ محمد السبزواري النجفي