تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
يُظْلَمُونَ
لا يصيبهم ظلم ممّا يفعل بهم بسبب جنايتهم على أنفسهم . وقد قال الإمام الصادق عليه السّلام في هذه الآية الشريفة : إنّما أسرّوا الندامة وهم في النار كراهية لشماتة الأعداء على أنفسهم . * * *

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 55 إلى 56 ]

أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 ) هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 ) 55 -
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
ألا : حرف استفتاح ، وهي كلمة تستعمل في التّنبيه . أصلها : لا ، دخل عليها حرف الاستفهام تقريرا وتذكيرا فصارت تنبيها ، وما بعدها يكون كلاما مستأنفا على معنى الابتداء . والمعنى : اعلموا أن اللّه تعالى يملك السماوات والأرض وله حق التصرف بهنّ وبمن فيهنّ ولا يقدر أحد على الاعتراض عليه إن أراد أن ينزل عذابه على مستحقّيه
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
فليعلم أن وعده سبحانه بعقاب الكافرين حقّ لا ريب فيه
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
أي لم يعرفوا صحة ذلك الوعد لجهلهم المطبق باللّه تعالى وبرسوله الكريم ( ص ) . 56 -
هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . . .
أي أنه سبحانه يردّ الناس أحياء بعد موتهم ، ويميتهم بعد أن جعلهم أحياء ، وإليه ترجعون : تردّون أيها الناس فيجازيكم على أعمالكم . وعن الجبائي : في هذه الآية دلالة على أنه لا يقدر على الحياة إلّا اللّه تعالى ، لأنه سبحانه تمدّح بكونه قادرا على الإحياء والإماتة . * * *

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 57 إلى 60 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 )