تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وبكتابه باق لا زوال له . وروى أنس عن النبيّ ( ص ) قوله : من هداه اللّه للإسلام وعلّمه القرآن ثم شكا الفاقة ، كتب اللّه عزّ وجلّ الفقر بين عينيه إلى يوم القيامة . ثم تلا : قل بفضل اللّه وبرحمته . إلخ . . . وعن قتادة ومجاهد وكثيرين غير هما أن أبا جعفر الباقر عليه السّلام قال : فضل اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ورحمته عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . 59 -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ . . .
هذا خطاب للنبيّ ( ص ) أن قل يا محمد لكفار مكة : هل نظرتم إلى ما أعطاكم اللّه من رزق وجعله حلالا لكم
فَجَعَلْتُمْ
أنتم من عند أنفسكم بعضا
مِنْهُ حَراماً
حسب تقسيمكم
وَ
بعضا
حَراماً
كما سننتم في السائبة والبحيرة والوصيلة وغيرها من الزروع وذوات الضروع
قُلْ
لهم :
آللَّهُ
هل اللّه سبحانه وتعالى
أَذِنَ لَكُمْ
بذلك ورخّص
أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
أي تكذبون . ومعناه : لم يأذن لكم بشيء من ذلك ، وأنتم تكذبون عليه فيما حلّلتم وحرّمتم . 60 -
وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ . . .
يعني : أي شيء يظن الذين يكذبون على اللّه وينقلون عنه
الْكَذِبَ
؟ وماذا يعتقدون أنه يصيبهم
يَوْمَ الْقِيامَةِ
من جرّاء كذبهم وافترائهم ؟ لا ينبغي لهم أن يظنّوا إلّا أن العذاب مصيبهم وواقع بهم
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
بما منّ عليهم من النّعم والأفضال وبما قدّر من ترك معاجلة المذنب على ذنبه
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
لا يحمدونه على أفضاله ونعمه ، بل يجحدون ذلك وينكرونه . وفي الآية الكريمة تقريع لا يخفى على ذوي اللّب ، وتوبيخ واضح لمن كذّب بنعم اللّه وافترى عليه الكذب . وظنّ أن إمهاله دون عقاب إهمالا . * * *