تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
50 -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً . . .
أي : قل يا محمد للمشركين : هل دريتم أنه إن جاءكم عذاب اللّه الذي وعد به الكافرين بياتا : ليلا وأنتم تبيتون وتأوون إلى بيوتكم ،
أَوْ نَهاراً
وأنتم مستيقظون منتشرون في أعمالكم
ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ
أي ما هو الشيء المطموع به الذي يطلب العصاة تعجيله لنفعهم ؟ ولا يخفى أن هذا الاستفهام يحمل التهويل الشديد ، يعني : لماذا تطلبون تعجيل العاقبة الوخيمة التي تكون نهاية المجرم ؟ وفي المجمع أن الإمام الباقر عليه السلام قال : يريد بذلك عذابا ينزل من السماء على فسقة أهل القبلة في آخر الزمان . نعوذ باللّه وحده من ذلك العذاب . ولفظة : بياتا ، منصوبة على الظرفيّة . 51 -
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ . . .
دخلت ألف الاستفهام على : ثمّ التي هي للعطف ، لتدلّ على أن معنى هذه الآية معطوف على ما قبلها . وهذا الاستفهام إنكار على الكافرين ، ومعناه : أحين وقع عليكم العذاب الموقّت بوقته المعلوم آمنتم : صدّقتم ، به : باللّه عزّ وجلّ ، أو بالقرآن ، أو بالعذاب ؟ ولكن بعد اليأس
آلْآنَ
أفي هذا الوقت الذي لا يفيد فيه الندم ، تؤمنون ؟
وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
وكنتم قبل وقوعه تطلبون استعجاله . والمعنى أنه سيقع ، وستؤمنون به ، ولا ينفعكم عندها الإيمان . ولفظة : الآن : هي ( ألف الاستفهام ) دخلت على ( الآن ) وأدغمت الألفان . 52 -
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ . . .
أي بعد وقوع العذاب يوم القيامة يقال لمن ظلموا أنفسهم : ذوقوا العذاب الدائم الذي لا يخفّف ولا تنقضي مدته ، ثم يقال لهم بلسان الحال :
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
أي هل نالكم إلّا جزاء ما ارتكبتم من المعاصي ؟ فقد دعاكم الرسول ( ص ) وحاول هدايتكم بشتى الوسائل وتمّت عليكم الحجة