تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شيئا ، ويحمدونه على كل حال في السرّاء والضرّاء ، والسائحون : أي الصائمون إذ روي عنه ( ص ) قوله : سياحة أمّتي الصيام . وقيل هم المتردّدون في الأرض المتأملون بعجائب صنعه ، أو الذين يضربون في الأرض لطلب العلم ، و
الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ
أي المقيمون للصلاة بأركانها ، و
الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
الهادون غيرهم إلى طرق الخير وفعل أوامر اللّه .
وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ
المانعون الناس عمّا نهى اللّه تعالى عنه وأنكر فعله
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
القائمون بطاعته حسبما حدّد من الفرائض والواجبات ، وحدود اللّه هي أوامره ونواهيه
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
أي : يا محمد انقل هذه البشارة للمصدّقين باللّه وبك ، وخاصة لمن جمعوا الصفات التي في الآية ، وأخبرهم بالثواب الجزيل والأجر العظيم . أما الرفع في مطلع هذه الآية الكريمة وقوله : التائبون إلخ . . . فعلى القطع والاستئناف ، أي : هم التائبون إلخ . . . وقيل إنه رفع على الابتداء ، وخبره محذوف بعد قوله :
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
، أي : لهم الجنّة ، فبشّر المؤمنين . وقيل أيضا هو رفع على البدل من الضمير في يقاتلون - الآية السابقة - أي : يقاتل التائبون إلخ . . . وقرأ أبي والأعمش وابن مسعود : التائبين العابدين إلخ . . . إمّا جرّا على أن يكون وصفا للمؤمنين ، أي : من المؤمنين التائبين إلخ . . . وإمّا نصبا على إضمار فعل المدح أو أعني .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 113 إلى 115 ]

ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 )