تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
اللّه ، وجملة : على شفا جرف هار ، كلاهما في موضع نصب على الحال ، والتقدير : أفمن أسس بنيانه متّقيا خير أم من أسس بنيانه غير متّق ومعاقبا عليه ؟ وفاعل
فَانْهارَ
ضمير مستتر فيه يعود للبنيان . 110 -
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ . . .
أي سيبقى البناء الذي بنوه شكّا في قلوبهم في إظهارهم للإسلام وثباتهم على النفاق ، وقيل سيبقى حسرة فيها لأنه عمل مرفوض لخبث ما انطوى عليه
إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
أي : إلّا أن يموتوا فتنقطع الحسرة من نفوسهم لأنهم لم يقلعوا عمّا هم فيه من النفاق ولم يتوبوا حتى ماتوا على إصرارهم . وقوله : إلّا أن تقطّع ، نصب بتقدير : إلّا على تقطّع قلوبهم ، أي : في حال تقطّعها . ومعنى
إِلَّا
هنا : حتّى ، لأنه استثناء من الزمان المستقبل ، والاستثناء منه ينتهي إليه . .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
عظيم العلم بنيّاتهم في بناء ذلك المسجد ، وعظيم الحكمة في هدمه وتحريقه ومنع إقامة الصّلاة فيه . * * *

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 111 إلى 112 ]

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 )