تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
حلمه أن رجلا قد آذاه وشتمه فقال له : هداك اللّه . 115 -
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ . . .
أي أن اللّه سبحانه لا يحكم بضلال قوم أن علم هدايتهم ، فقد قيل إن سبب نزول هذه الآية أن كثيرين من المسلمين ماتوا على الإسلام قبل نزول الفرائض فقال إخوانهم : يا رسول اللّه إخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم ؟ فنزل قوله تعالى أنه لا يعتبر المهتدين ضالّين
حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
أي حتى يوضح لهم ما ينبغي أن يفعلوه وأن يجتنبوه ، كأمرهم ببعض الطاعات وكاجتنابهم المعاصي ، وحتى يبيّن لهم ما تستحق الأعمال من الثواب أو العقاب ، فلا يعذّب اللّه المسلم الذي مات قبل أن يصلّي لقبلتنا ، ولا على غير ذلك مما كان يفعله ونسخته شريعتنا
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
يعلم هذه الحالة ممّن ماتوا كما يعلم غيرها ولا يفوته علم شيء لكونه تعالى عالما لنفسه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 116 ]

إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 ) 116 -
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
أي أنه عزّ وجلّ هو مالك أمور السماوات ومن فيهن ، والأرض وما فيها ، له التصرّف وحده والتدبير فيهما إذ لا ينازعه في ذلك أحد ، وهو
يُحْيِي
الجماد
وَيُمِيتُ
الحيوان ، متى شاء بقدرته ، ولا يستطيع أن يفعل ذلك غيره
وَما لَكُمْ
أيها الناس
مِنْ دُونِ اللَّهِ
غيره
مِنْ وَلِيٍّ
يتولّى أموركم ويحفظكم ويكون مالكا لمصالحكم
وَلا نَصِيرٍ
ينصركم ويدفع عنكم العذاب والسخط من اللّه . ووجه وجود هذه الآية في هذا المكان ، أن اللّه سبحانه هو مالك أمر السماوات والأرض ، وأنكم عبيده يأمركم بما يشاء ، ويدبركم
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 387 | الشيخ محمد السبزواري النجفي