تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ب
سَيَرَى
لأن الشيء أظهر ما يكون وضوحا حين الرؤية ، فنفاقهم معلوم ، ولكن ظهوره فيما يستقبل يجعله كالمرئيّ عيانا
ثُمَّ تُرَدُّونَ
أي ترجعون يوم القيامة
إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
الذي يعلم ما غاب منكم ويشهد ما تتصرّفون به خفية
فَيُنَبِّئُكُمْ
يخبركم
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
بعملكم حسنه وقبيحة فيجازيكم عليها جميعا . 95 -
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ . . .
. أي سيقسم المتخلّفون عن النصّرة ليعتذروا إليكم أيها المؤمنون حين ترجعون إليهم
لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ
أي لتنصرفوا عن تعييرهم وتوبيخهم وتعنيفهم
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ
انصرفوا عنهم انصراف إعراض وأنكروا كذبهم وأظهروا مقتكم لهم ، وذلك بسبب
إِنَّهُمْ رِجْسٌ
نجس يجب أن تجتنبوه ككل نجس خبيث
وَمَأْواهُمْ
مقرّهم الدائم
جَهَنَّمُ
المعدّة لهم
جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
من المعاصي . 96 -
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ . . .
أي أن سبب حلفهم كان طلبا لرضاكم عنهم
فَإِنْ تَرْضَوْا
وتصفحوا عنهم أنتم - أيها المؤمنون - لجهلكم بما يضمرون
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
الذين يخرجون من طاعة اللّه عزّ وجلّ ويدخلون في معاصيه ، فلن ينفعهم رضاكم ، ولذلك كان لا ينبغي لكم أن ترضوا بأيمانهم الكاذبة ، وقد صحّ أنه صلّى اللّه عليه وآله قال : من التمس رضا اللّه بسخط الناس ، رضي اللّه عنه وأرضى الناس . ومن التمس رضا الناس بسخط اللّه ، سخط اللّه عليه وأسخط عليه الناس . * * *

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 97 إلى 100 ]

الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 )