تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
90 -
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ . . .
المعذّرون : هم المتعذّرون سواء كان لهم عذر أو لم يكن ، وقد أدغمت التاء في الذال ، وقيل : هو جمع معذّر أي : مقصّر ، وهو الذي يريك أنه معذور ولا عذر له . والمعنى أنه جاء هؤلاء المعتذرون بغير عذر واقعيّ كما هو عليه أكثر المفسرين إلى النبيّ ( ص )
لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
في عدم الخروج إلى الجهاد والتخلف عن الغزو
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيما كانوا يبطنونه من النفاق رغم إظهارهم الإسلام ، و
سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
والفريقان من الذين كفروا ، أي الذين اعتذروا كاذبين ، والذين قعدوا ولم يعتذروا . وقد قال أبو عمرو العلا - كما في الجمع - : كلا الفريقين كان مسيئا : جاء قوم فعذروا ، وجنح آخرون فقعدوا . يعني أن هؤلاء اعتذروا باطلا ، وأولئك قعدوا عن الاعتذار وهم ليسوا بذوي عذر . . . وهؤلاء جميعا ارتكبوا جرأة عظيمة على اللّه عزّ وجلّ . * * *

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 91 إلى 93 ]

لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 370 | الشيخ محمد السبزواري النجفي