91 -
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى . . .
أي ليس على ذوي القوة الناقصة بسبب العجز والذين لا يقدرون على الخروج للجهاد ، ولا على المرضى : أي أصحاب العلل التي تحول دون المشاركة في الجهاد ،
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ
بسبب فقرهم وعجزهم عن نفقة الخروج وإيجاد المركب ، فليس على هؤلاء بأس
إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
بإخلاص العمل على الأقل وبالطاعة التامة و
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
أي ليس من طريق لذمّ من فعل الحسن وقعد عن الجهاد وإذا كان لا يملك غير ذلك ، وقيل هو عامّ في سائر وجوه الإحسان إلى النفس وإلى الغير
وَاللَّهُ غَفُورٌ
متجاوز عن هؤلاء جميعا ، قابل لأعذارهم
رَحِيمٌ
بهم لا يريد منهم أن يحملوا فوق طاقتهم .
92 -
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ . . .
هذه الآية الشريفة معطوفة على سابقتها حتى لكأنها جزء منها ، وهي تعني أنه ليس على الذين يجيئونك سائلين منك مركبا تحملهم عليه إلى الجهاد معك ليخرجوا معك ، لأنهم عاجزون عن السير على أقدامهم لبعد المسافة ف
قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
أي ليس لديّ مركب تركبونه ، ف
تَوَلَّوْا
انصرفوا من عندك خارجين
وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
أي تسيل بالدمع لأجل الحزن الذي يصيبهم من جراء عدم مشاركتهم إيّاك في الجهاد ، فليس على هؤلاء حرج في التخلّف ولا سبيل لذمّهم في التأخر عن الخروج . . ولفظة
حَزَناً
نصبت على أنها مفعول له ، أي : يبكون للحزن الذين أصابهم . وجملة
يَجِدُوا
منصوبة ب ( أن ) 93 -
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ . . .
أي أن الطريق متاحة إلى ذمّ وتقريع ، أولئك الذين يطلبون الإذن منك بالقعود
وَهُمْ أَغْنِياءُ