الْعامِلِينَ عَلَيْها
أي السّعاة الذي يجبون الزكاة ويجمعونها من أصحابها
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
الذين كانوا من الأشراف في زمن النبيّ ( ص ) وكان يعطيهم من الزكاة ليتألّف قلوبهم بما يعطيهم ويرغّبهم في عدل الإسلام ، وليستعين بهم على قتال العدوّ . وقد اختلفوا في ثبوت هذا السهم بعد النبيّ ( ص ) أم لا ؟ فقال الشافعي هو ثابت في كل زمان ، وأسقطه بعضهم كأبي حنيفة باعتبار أن اللّه قد أعزّ الإسلام وأظهره وقهر الشّرك وخذله ، أما
الإمام الباقر عليه السلام فقد قال بثباته بعد النبيّ ( ص ) ثم قال : من شرطه أن يكون هناك إمام عادل يتألّفهم على ذلك به .
فالصدقات توزّع في من ذكرنا
وَ
تصرف أيضا
فِي الرِّقابِ
أي في فكّها من العتق وتحليل المكاتبين من ربقة العبوديّة
وَ
في
الْغارِمِينَ
أي الّذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا إسراف ، فإن ديونهم يقضيها الإمام من الصدقات
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
يعني البذل للجهاد ، وعندنا تدخل فيه مصالح المسلمين من بناء مساجد وعقد جسور وغيرها
وَابْنِ السَّبِيلِ
المسافر الذي انقطع في بلاد الغربة يعطى منها ولو كان غنيّا في بلده . يوزّع ذلك حسب السهام المذكورة
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
أي واجبا مقدّرا . وقد نصبت لفظة
فَرِيضَةً
على المصدر والتوكيد ، أي كأنه سبحانه وتعالى قال : فرض اللّه الصدقات لهؤلاء فريضة
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بما يحتاج إليه خلقه
حَكِيمٌ
فيما فرضه وأوجبه من إخراج تلك الصدقات .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 61 إلى 63 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )