ما يغورون فيه ليستتروا به ، أو مدّخلا : أصله : مدتخلا ، وقد أبدلت التاء بعد الدال بدال أدغمت في الدال الأولى ، والمدّخل المسلك الذي يدخل فيه الإنسان أو غيره ليتوارى به عن العيون - أجل يتمنون لو يجدون موضعا يدخلون إليه ليواريهم . وعن الحسن : لو يجدون وجها للخلاف على رسول اللّه ( ص )
لَوَلَّوْا إِلَيْهِ
أي انصرفوا إليه وعدلوا نحوه وأعرضوا عنكم أيها المسلمون
وَهُمْ يَجْمَحُونَ
يسرعون في الذهاب إلى ما يخلّصهم منكم .
فهم لشدة نفاقهم لو أصابوا منفذا لنفاقهم لدخلوا فيه ليجهروا بما يبيّتونه في نفوسهم من الإعراض عن النبيّ ( ص ) ودعوته .
* * *
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 58 إلى 60 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 ) إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 )
58 -
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ . . .
اللّمز هو العيب ، واللّمزة العيّاب ، يعني أن من المنافقين من يعيبك - يا محمّد - ويطعن عليك في أمر الصدقات وتوزيع الغنائم .
فعن ابن عباس قال : بينا رسول اللّه ( ص ) يقسم غنائم هوازن يوم حنين ، إذ جاء ابن أبي ذي الخويصرة التميمي ، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج ، فقال : إعدل يا رسول اللّه ! فقال :