وهذه الآيات الثلاث نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام والعباس بن عبد المطلب وطلحة بن شيبة .
فقد روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن بريدة عن أبيه ، قال : بينا شيبة والعباس يتفاخران إذ مرّ بهما عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : بما ذا تتفاخران ؟
فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد ، سقاية الحاج . وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام . فقال عليّ عليه السلام : استحييت لكما ، فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا . فقالا : وما أوتيت يا عليّ ؟ قال :
ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما باللّه ورسوله . فقام العباس مغضبا يجرّ ذيله حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : أما ترى إلى ما يستقبلني به عليّ ؟ فقال : ادعوا لي عليّا . فدعوه له ، فقال : ما حملك على ما استقبلت به عمّك . فقال : يا رسول اللّه صدمته بالحق فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض ، فنزل جبرائيل عليه السلام فقال : يا محمد إن ربّك يقرأ عليك السلام ويقول : أتل عليهم :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . .
الآيات . . فقال العباس : إنّا قد رضينا ، ثلاث مرات .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 )