تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لك تملكه وما ملك . فجميع أحوالهم تشهد بكفرهم
أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
أي بطلت لأنها وقعت على خلاف الحق والصواب وهم لا يستحقون ثوابا عليها ، بل يعذّبون
وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
أي مقيمون إلى الأبد . 18 -
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ . . .
أي لا يعمر المساجد بالمعنى الذي ذكرناه في الآية السابقة إلّا الموحّد المؤمن باللّه
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
أي يوم القيامة . ولفظة : إنّما ، تستعمل لإثبات المذكور ونفي ما عداه ، فإذا لا يقوم بعمران المساجد والطاعات إلّا من أقرّ بالوحدانية والبعث
وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ
بحدودهما وأصولهما
وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ
ولم يخف غيره أحدا من الخلق
فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
فعن ابن عباس والحسن أنّ
فَعَسى
من اللّه واجبة . ومعنى ذلك أنّ من فعل ذلك فهو من المهتدين إلى الجنّة ورضوان اللّه تعالى بما أوجب له اللّه عزّ وجلّ .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 ) 19 -
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . .
هو استفهام