تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ويقاتلونكم وأنتم على غير استعداد ، فإن اللّه تعالى يتولّى كفايتك أمرهم ، لأنه
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
أي مكّنك وقوّاك ونصرك . والأيد : القوّة ، فقوّاك على الظفر من أعدائك بالمؤمنين . . 63 -
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ . . .
أي قرّب وجمع قلوبهم على هدف واحد ، وهم الأنصار كما عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام أي الأوس والخزرج الذين كان بينهم عداء واقتتال ، فصاروا بوجود النبيّ صلّى اللّه عليه وآله متحابّين متوادّين ، وأصبحوا ببركة وجوده إخوانا متآلفين ، و
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
أي لو بذلت كل وسيلة ممكنة لما قدرت على إزالة ما بينهم من ضغائن
وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
أي جمعهم على الإيمان بحسن اختياره لهم إذ هداهم للإسلام
إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
لا يمتنع عليه شيء إذا أراده ، ولا يفعل الا ما فيه عين الحكمة . ولا يخفى أن التأليف بين قلوب المسلمين ببركة النبيّ ( ص ) وببركة هذا الدّين الشريف آية من أكبر الآيات ، لأن المسلم ترك كل حقد وضغينة على سائر من أسلم ، ! وصار يحارب أباه وأخاه وابنه إذا أصرّ على الكفر وحارب المسلمين . * * *

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 64 إلى 66 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 )