شَيْئاً
أي لا تدفع عنكم جماعتكم شيئا مما يوقعه بكم المسلمون من القتل
لَوْ كَثُرَتْ
جماعتكم وشملت عددا
وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
ينصرهم عليكم ويكسر شوكتكم .
20 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .
قد خاطبهم وطلب طاعتهم الواجبة عليهم وعلى غيرهم لأنه لا يعتني بغيرهم لإعراض غيرهم عما يجب عليهم من الطاعة ، وفي ذلك عناية منه سبحانه بالمؤمنين .
فأطيعوه ورسوله
وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ
أي ولا تنصرفوا عن رسول اللّه ، فالضمير في : عنه ، هو للرسول ( ص ) فلا تعرضوا عنه
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
تصغون إلى دعائه ( ص ) وأمره ونهيه ، وتسمعون الحجج الموجبة لطاعة اللّه وطاعة رسوله .
21 -
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
: فالّذين يقولون سمعنا وهم لا يسمعون هم أولئك الذين لا يسمعون سماع عالم يقبل ما يسمعه ويقتنع به . فلا تكونوا أيها المؤمنون أمثال هؤلاء المنافقين الذين يسمعون بآذانهم ولا تعي قلوبهم ولا تستوعب أفهامهم كأهل الكتاب من بني قريظة وبني النظير وغيرهم وكمشركي العرب لأنهم قالوا :
قد سمعنا ، لو نشاء لقلنا مثل هذا . .
22 -
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ . . .
في هذه الكريمة ذمّ متناه للكفار لأنهم شرّ : أي أسوأ من دبّ على وجه الأرض من المخلوقات إنسانا وحيوانا . ذلك أنهم لا ينتفعون بما يسمعون من الحجج والبراهين ، ولا يتّبعون الحق ولا يقرّون به ، فكأنهم صمّ بكم لا يسمعون ولا يتكلمون ولا يتفكرون فيما يسمعون فصاروا كالدوابّ لأنهم هم
الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
وفي المجمع عن الإمام الباقر عليه السلام أن هذه الآية نزلت في بني عبد الدار إذ لم يسلم منهم إلّا مصعب بن عمير وحليف لهم يقال له سويبط .
23 -
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ . . .
أي لو علم فيهم قبولا