تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
أي مضعف مكرهم بإلقاء الرعب في قلوبهم وبتفتيت جمعهم وتفريق شملهم . ويقال أوهن كيد عدوّه إذا قتل الجبابرة وأسر الأشراف . * * *

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 19 إلى 23 ]

إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) 19 -
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ . . .
قيل إن هذه الآية الشريفة خطاب للمشركين ، ذلك أن أبا جهل قال حين التقى الجمعان يوم بدر : اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فانصر عليه . أو أنه قال : اللهم ربّنا ديننا القديم ودين محمد الحديث ، فأي الدّينين كان أحبّ إليك وأرضى عندك فانصر أهله اليوم . فمعنى الآية : إن تطلبوا النصر - أيها المشركون - لأهدى الفئتين فقد جاءكم نصر محمد ( ص ) وأصحابه . وفي بعض التفاسير أنه خطاب للمؤمنين ، ومعناه : إن تستنصروا على أعدائكم فقد جاءكم النصر بمحمد ( ص ) والأول أصح
وَإِنْ تَنْتَهُوا
أي تتركوا الكفر وتمتنعوا من قتال الرسول والمؤمنين
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، وَإِنْ تَعُودُوا
إلى قتال المسلمين
نَعُدْ
إلى نصرهم عليكم
وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ