تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
فظلموا بذلك أنفسهم لا غيرها إذ حرموها ثواب الإيمان وسيحلّ بهم قصاص المعاصي التي يرتكبونها ولم يضرّوا اللّه بكفرهم كما أنه لا تنفعه طاعتهم ، بل يعود وبال الكفر عليهم دون غيرهم . 178 -
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي . . .
أي من يهده اللّه تعالى إلى الحق والعمل الصالح ونيل الثواب فهو المهتدي للإيمان والخير
وَمَنْ يُضْلِلْ
أي ومن يضلله اللّه سبحانه عن طريق الجنّة عقابا له على كفره وفسقه
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
لأنهم خسروا الجنّة ونعيمها وخسروا أنفسهم ونالوا سخط اللّه فزجّهم في عذابه الذي لا يطاق . * * *

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 179 ]

وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 ) 179 -
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . . .
ذرأنا : أي أنشأنا وخلقنا كثيرين من الجنّ والإنس يكون مصيرهم إلى جهنم بسبب إنكارهم للوحي وكفرهم وسوء ما يختارون لأنفسهم . فقد خلقهم اللّه سبحانه للعبادة والإيمان به وبرسله وكتبه ، ولم يخلقهم للنّار خاصة ، بل قال سبحانه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ
، فمن لم يطع الرّسل وعصى اللّه وخالف أوامره فقد اختار أن يكون مخلوقا لعذاب جهنم بكفره وإلحاده . أما اللام في : لجهنّم ، فهي للعاقبة ، وذلك كقول الشاعر :
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أما الذين خلقوا وكانوا طعمة لنار جهنم فقد وصفهم سبحانه بقوله :