تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
175 -
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا . . .
أي : واقرأ عليهم - يا محمد - نبأ ، أي الخبر العظيم من أخبار بني إسرائيل ، وهو قصة الرجل الذي آتيناه : أعطيناه آياتنا : حججنا
فَانْسَلَخَ مِنْها
يعني خرج من المعرفة بها إلى الجهل بها كما ينسلخ الجسم من جلده ، أي حاد عنها وتنصّل
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ
أي تبعه ولحق به فأضلّه
فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
الضالين الهالكين وقيل : كان من الخائبين . أما الرجل المشار إليه في الآية الكريمة فقيل هو بلعام بن باعور - أو بلعم بن باعورا على الأصح - الذي كان على دين موسى عليه السلام ، وكان في مدينة أهلها كفار ، وكان عنده اسم اللّه الأعظم فإذا دعا اللّه تعالى به أجاب دعاءه . وقيل بل هو أمية بن أبي الصلت ، الشاعر الثقفي المعروف ، وكان قد قرأ الكتب السماوية وعرف يقينا أن اللّه تعالى يرسل نبيّا في ذلك الوقت وطمع أن يكون هو ذلك الرسول . فلما بعث اللّه سبحانه محمدا صلّى اللّه عليه وآله حسده وحقد عليه ، وقد مرّ - مصادفة - على قتلى بدر فسأل عمّن قتلهم فقيل له : قتلهم محمد ( ص ) فقال : لو كان نبيّا ما قتل أقرباءه . وبعد موته سمع النبيّ ( ص ) بعض شعره فقال ( ص ) : آمن شعره وكفر قلبه ، وأنزل اللّه فيه قوله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ