الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
أي اتركوا ودعوا الذين ينكرون هذه الأسماء ويعدلون بها عمّا هي عليه فيسمّون بها أصنامهم ، أو أنهم يصفونه تعالى بما لا يجوز عليه كتسميتهم عيسى ابن اللّه والعياذ باللّه وكغير ذلك ، فهؤلاء الملحدون
سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
سيلقون جزاءهم وعقابهم في الآخرة .
181 -
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ . . .
أي : ومن جملة من خلقنا وذرأنا وأحدثنا جماعة يدعون الناس إلى الحق ويرشدونهم إلى الصواب ، لأنهم عصبة تهدي إلى توحيد اللّه وطاعته .
وفي المجمع عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : هي لأمّتي ، بالحق يأخذون ، وبالحق يعطون ، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها .
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
وقال ( ص ) أيضا : إنّ من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم .
و
روى العياشي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : والذي نفسي بيده لتفترقنّ هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلّا فرقة واحدة ، وممّن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ، فهذه التي تنجو .
أما
الإمامان الصادقان عليهما السلام فقد روي أنهما قالا : نحن هم .
* * *
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 182 إلى 183 ]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 )
182 -
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا . . .
بعد أن ذكر سبحانه المؤمنين المصدقين الذين يتّبعون الحق ويعملون بالحق ، ذكر المكذّبين بالقرآن الذي هو من آياته جلّ وعلا ، إلى جانب المعجزات الأخرى التي تدل على صدق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهم الذين كفروا باللّه وبرسوله فقد قال عنهم :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
والاستدراج هو الأخذ