تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
127 -
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ . . .
بعد أن هدأت سورة فرعون وسكن غليانه ذكر اللّه سبحانه ما قاله له قومه بعد إسلام السحرة ليوغروا صدره على موسى ومن آمن معه إذ قالوا أتذر : أي تترك موسى
وَقَوْمَهُ
الذين أسلموا معه
لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
أي ليظهروا مخالفتك ويتبعهم الناس على ذلك فيفسدوا الأمر عليك ويعبد الناس غيرك فيذهب ملكك ؟ . . . وعن ابن عباس أنه لمّا آمن السحرة آمن معهم ستمائة ألف من بني إسرائيل وصدّقوا بنبوّة موسى عليه السّلام ، فقال أتباع فرعون : هل تدعهم هكذا فيخرج موسى عن طاعتك
وَيَذَرَكَ
يدعك
وَآلِهَتَكَ
أي ما تعبده أنت من الأصنام ؟ فقد قيل إن فرعون كان يعبده الناس ، وكان هو يعبد الأصنام ويحمل الناس على عبادتها تقرّبا إليه . وفي المجمع أنه كان يعبد البقر ، ولذلك أخرج السامريّ لبني إسرائيل عجلا وقال هذا إلهكم . وقد روي عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس وابن مسعود أنهم كانوا يقرءون : ويذرك آلهتك ، أي ربوبيّتك
قالَ
فرعون مجيبا قومه :
سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ
فنفني شبابهم الذين يمكن أن يشدّوا أزرهم في الحروب
وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ
نبقى بناتهم ونساءهم للخدمة وإذلالا لهم . ويلاحظ من محتوى الآية الكريمة أن فرعون قد خشي محاولة البطش بموسى وأخيه عليه