تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
جيد . فسيهلك اللّه فرعون وقومه
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ
أي يجعلكم خلفاء بعدهم ويملّككم ما يملكونه
فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
أي يرى منكم فعلكم حين تصيرون ورثة الأرض والملك فيها ، وهل تشكرونه على النعمة كما صبرتم على البلاء أم لا . * * *

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 130 إلى 133 ]

وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 ) فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 131 ) وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) 130 -
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ . . .
يقال : أخذتهم السّنة إذا كانت قحطا . وأسنت القوم : أجدبوا . ولا يقال أخذتهم السّنة إذا كانت مخصبة لأن المجدبة نادرة في الوقوع . وقد قال الشاعر :
كأنّ الناس إذ فقدوا علياّ * نعام جال في بلد سنينا
أي في بلد قحط وجدب قد أخذته السنون . وعلى هذا الأساس من المعنى قال سبحانه : أخذنا آل فرعون بالقحط والجدب بعد طغيانهم مقسما على ذلك ومؤكّدا ب : ولقد ، التي لأمها للقسم . وآل الرجل هم خاصّته الذين يؤول أمرهم إليه أو يؤول أمره إليهم . فقد أصاب اللّه قوم